بيئــة المنظمـات

 

 

تتعامل المنظمات، سواء في المجتمعات التي تسيطر وتتحكم الدولة في اقتصاديتها أو المجتمعات التي تسير على نظام الاقتصاد الحر، مع عوامل البيئة المختلفة التي يتكون منها هذا المجتمع أو ذاك، وفي بداية التسعينات بدأت الكثير من الدول ومنها الكويت ودول مجلس التعاون وبعض الدول العربية الأخرى بما يسمى بعملية الخصخصة، أو سياسة تحويل الكثير من المؤسسات الحكومية إلى القطاع الخاص، وتحديد دور الحكومة بعملية مراقبة القطاع الخاص وامداده بالتوجيهات والسياسات المختلفة مثل السياسات النقدية وتنظيم أمور التجارة المختلفة وأمور السيادة للدولة. وترك للقطاع الخاص دور التعامل في ظل المنافسة مع المنظمات الأخرى في المجتمع أو خارجه. وكذلك حرية التعاقد بأشكالها المختلفة والتعامل مع القوى العاملة التي تلتحق بالمنظمات. وفي جميع الأحوال فالمنظمات تتعامل مع بيئتها المكونة من عدة عناصر أو عوامل أطلق عليها عناصر أو عوامل البيئة. وقد حصر علماء التنظيم عدة عناصر او عوامل بيئية تتفاعل معها المنظمات بدرجات مختلفة. كما تعددت التسميات لتلك العناصر بتعدد العلماء الذين عالجوا أثرها على المنظمات. وتكمن أهمية تلك العناصر في تأثيرها المباشر وغير المباشر على المنظمات سواء من خلال تأثيرها على قرارات المنظمات أو في تأثيرها على الفرص المتاحة، أو لها في تمكينها من النجاح ومن ثم تحقيق نسبة من الأرباح، أو أن تكون عاملاً من عوامل فشلها وتحقيقها للخسارة والإندثار.

 

وقد بينت الدراسات المختلفة أن هناك مجموعيتن من العناصر تتكون منها بيئة المنظمات. يطلق على المجموعة الأولى العناصر العامة أو عناصر البيئة العامة، ويطلق على المجموعة الثانية عناصر المهام أو عناصر بيئة المهام. ويأتي التفريق بينهما في الطريقة التي تؤثر بها تلك العوامل على المنظمة. فالمجموعة الأولى تؤثر في المنظمة بطريق غير مباشر أما المجموعة الثانية فتؤثر في المنظمة بطريق مباشر.

 

البيئة العامة للمنظمات

 

تتكون البيئة العامة للمنظمات من عوامل بيئية عديدة تؤثر تأثيراً  غير مباشر على كل أو أغلبية المنظمات في أي مجتمع. ويأخذ هذا التأثير أشكالاً مختلفة سواء في الكيفية التي تؤسس المنظمة بنيانها التنظيمي، أو في الكيفية التي تتخذ فيها قراراتها، أو في الطريقة التي تتبعها في أسلوب محاسبتها، أو في التقنية التي تستخدمها في توزيع الأعمال ومراجعة الحسابات. وتتكون هذه العوامل البيئية من:

أولا: النظام الاقتصادي الذي يتبعه المجتمع وفيما إذا كان نظام اقتصادي خاضع لعوامل السوق الحرة أو نظام اقتصادي تسيطر عليه الدولة او خليط منهما.

ثانيا: الحالة الاقتصادية للمجتمع وفيما إذا كان نظام اقتصادي خاضع لعوت حالة الاقتصاد يسودها كساد أو انتعاش أو كانت الحالة الاقتصادية في توسع أو انكماش أو في مرحلة انتقال بين هذه الحالات.

ثالثاً: النظام السياسي للمجتمع وأثره على عملية اتخاذ القرارات المرتبطة بالتجارة وغيرها.

رابعاً: التركيبة السكانية للمجتمع. وتتكون تلك التركيبة من عدة أمور مثل نسبة العمالة الوافدة إلى إجمالي السكان، والتوزيع العمري والمهني للسكان وغيرها من خصائص مرتبطة بالقوى البشرية في المجتمع. خامساً: العوامل الحضارية للمجتمع والتي تكون مجموعة القيم والمعتقدات السائدة، واللغة والدين لها تأثيرها وتبرز في مجتمع ما وتميزه عن مجتمعات أخرى.

 

 عناصر البيئة العامة للمنظمات:

وتبرز من هذه العوامل تسعة عناصر بيئية يتوجب على كل أو أغلبية المنظمات ملاحظاتها والتعامل معها. وهذه العناصر هي: الصناعة أو السوق التي تتخصص فيه المنظمة، والمواد الخام التي تحتاجه المنظمة في عملياتها، والموارد البشرية التي تستورد منها المنظمة وتوظفها لديها، والموارد المالية المتاحة لها السوق العام أو الحالة الاقتصادية له، والتقنية المرتبطة بأعمال المنظمة سواء الإنتاجية منها أو غيره الانتاجية، الحالة الاقتصادية بشكل عام، والقرارات الحكومية بشكل عام أو المرتبطة بأعمال المنظمة، والعوامل الحضارية والثقافية والاجتماعية لمجتمع المنظمة.


(أولاً) الصناعة: وتحتوي الصناعة أو السوق التي تتخصص فيه المنظمة على منافسين في نفس نوعية الأعمال التي تتعامل معها المنظمة، ويكمن تأثير هذا العامل على حجم المنظمة، والأموال التي تخصصها لحملاتها الاعلانية، وتنوع عملائها، والحدود القصوى للعوائد والأرباح التي تهدف المنظمة لتحقيقها. ويمثل عدد الشركات المنافسه وكبر حجمها سواء من ناحية العمالة التي تستخدمها أو التقنية التي تتعامل معها عاملاً من عوامل التعقيد لبيئة المنظمة.

(ثانياً) المواد الخام: تحتاج المنظمات الى مواد خام متعددة سواء لعمليات الانتاج التي تقوم بها أو لأعمالها المساندة. ويمثل التقلب في كمية المعروض من المواد الخام والتقلب في تكلفته عاملاً من عوامل التعقيد لبيئة المنظمات.

 

(ثالثاً): الموارد البشرية: التي لمنظمة لديها ومدى توفرها في المجتمع الذي تعمل به. فالمنظمات تحتاج الى قوى بشرية مدربة ومؤهلة تأهيلاً مناسباً حتى يمكن لها أن تقوم بمهامها على أحسن وجه. وبدون ذلك يكون من الصعوبة بمكان أن تقوم المنظمة بمهامها. وتمثل درجة توفر القوى البشرية المناسبة عاملاً من عوامل التعقيد لبيئة المنظمة.

(رابعاً) الموارد المالية: وهي تعني وفرة المال وتكلفته من خلال مصادر الأموال وأسواق الأوراق المالية، البنوك، وشركات التأمين وغيرها. وتمثل درجة وفرة المال وتكلفته عملاً يشجع المنظمة أو يحد من تطورها. وتمثل تلك الوفرة والتكلفة عامل من عوامل بيئة المنظمة.

 

(خامسا) السوق: وتمثل درجة حاجة المستهلك للمنتجات والخدمات المختلفة ومستوى طلبه لها. ويؤثر عنصر السوق في المنظمة من خلال درجة الحاجة الى منتجاتها أو خدماتهال. وتمثل درجة تقلب السوق وحجم الطلب عامل من عوامل بيئة المنظمة. فقد تجد المنظمة أن عليها أن التحول إلى أسواق أخرى إذا كان السوق متقلباً. كما قد تجد المنظمة أن عليها أن تتوسع لمقابلة زيادة حجم الطلب على منتجاتها وإلا فقدت مركزها التنافسي.

 

(سادسا) التقنية: ويقصد بها مدى استخدام المعرفة والتقنيات المتاحة لإنتاج البضائع وتقديم الخدمات. ويؤثر التعقيد التقني على مستوى المهارة وحجم المنظمة المطلوبان لاستخدام التقنية. وكذلك تؤثر التطورات التقنية ومدى متابعتها على المنظمة. وتمثل درجة تعقد التقنية ودرجة تطورها عامل من عوامل بيئة المنظمة.

 

(سابعا) الظروف الاقتصادية: وتعكس المستوى الاقتصادي العام للمجتمع التي تعمل فيه المنظمة، فهي تتضمن عوامل مثل نسبة البطالة، ودرجة القوة الشرائية، ونسبة التضخم ودرجة الرخاء الاقتصادي ونسبة الاستثمار التجاري ودرجة تطوره. وتمثل جميع هذه العوامل أحد عوامل عوامل بيئة المنظمة.

 

ثامناً: القرارات الحكومية: وتعتبر القرارات التي تصدرها الحكومة والتي تعكس النظم القانونية والشرعية والسياسية التي تحيط بالمنظمة عاملاً من عوامل بيئة المنظمة. وتحدد القرارات الحكومية مقدار الحرية الممنوحة  للمنظمة للسعي نحو تحقيق أهدافها.

 

(تاسعا) القيم الحضارية والثقافية للمجتمع: وتشمل كل من الخصائص السكانية ونظام القيم داخل المجتمع. كما تتضمن متوسط عمر السكان، توزيع الدخل، تركيب القوى العاملة، مدى تواجد مناطق سكانية متنوعة من منطقة إلى أخرى ومدى حدوث الجرائم، والحالة التعليمية، وأثر الدين والمعتقدات الأخرى  في المجتمع عنصراً هاماً يؤثر على المنظمات بأشكال مختلفة. وتمثل درجة الإلتزام والتغيير في القيم الحضارية والثقافية للمجتمع عامل من عوامل بيئة المنظمة.

وتلك العناصر تعمل مجتمعه في التأثير غير المباشر على المنظمات وتتفاعل فيما بينها في عملية التأثير. وقد يكون التغير في عامل منها سببا في إحداث التغير في عامل أو أكثر من تلك العوامل.

 

عناصر بيئة  المهام للمنظمات:

تتكون بيئة المهام للمنظمات من عوامل بيئية عديدة تؤثر تأثيراً مباشراً على كل المنظمات في أي مجتمع. وتؤثر تلك العوامل على نمو ونجاح واستمرار المنظمات في التواجد. وتتمثل تلك العوامل في عدة عناصر تشمل عملاء المنظمة والمنافسين لها والموردين لها وحملة الأسهم واللوائح الحكومية المنظمة لأعمالها والجماعات السياسية المرتبطة بها وموظفيها والنقابات المرتبطة بها. وبعض هذه العوامل قد ينظر إليها كجزء من البيئة العامة، كما قد ينظر إليها كجزء من بيئة المهام.

 

تحليل أثر كل من عناصر البيئة العامة وبيئة المهام للمنظمات:

تمثل عناصر البيئة والعمل على تحديدها من قبل المنظمة الخطوة الأولى في تعاملها مع بيئتها وتفهمها لها. ويتم تحليل التأثير البيئي على المنظمة من خلال بعدين، الأول ينظر إلى درجة التعقد في عناصر البيئة وهل هي بسيطة أو معقدة، والثاني ينظر الى درجة التغير في تلك العناصر وهل هي بطيئة أو سريعة التغير. ويتميز هذان البعدان بالأهمية نظراً لأنهما يحددان مقدار ودرجة التأكد لدى المنظمة عن طبيعة هذه العناصر من خلال ما يتوفر لديها من معلومات تساعد في اتخاذ القرارت، وكذلك الوقت المتاح لديها للتنبوء بتلك التغيرات. وتزيد درجة التأكد من مخاطر الفشل أو إمكانيات النجاح للمنظمة، كما تجعل من الصعوبة أو من السهولة إحصاء التكاليف والاحتمالات للخيارات المتاحة لديها. ويتم تحليل البيئة وعناصرها المختلفة من خلال تقسيم تلك العناصر إلى مجموعات على أساس الأبعاد الآتية:

 

البعد الأول: درجة تعقد البيئة

يقصد بدرجة تعقد البيئة أو التعقيد البيئي عدد العناصر البيئية التي تتعامل معها المنظمة. ففي البيئة المعقدة يتفاعل عدد كبير ومتنوع من العناصر البيئية مع المنظمة والذي قد يتكون من أكثر من خمسة وقد يصل الى تسعة عناصر. أما في البيئة البسيطة، فيتفاعل عدد قليل من العناصر البيئية مع المنظمة والذي قد يتراوح ما بين ثلاث أو أقل.

 

البعد الثاني: درجة سكون البيئة

يقصد بدرجة سكون البيئة الدرجة والسرعة التي تتغير فيها عناصر البيئة سواء كانت معقدة أو بسيطة. فتكون البيئة ساكنة إذا ما لم تتغير تلك العناصر خلال فترة تتراوح ما بين شهور أو سنوات. وتكون البيئة غير ساكنة إذا تغيرت العناصر البيئية بطريقة غير متوقعة ومفاجئة.

 

وينظر إلى البيئة من زاويتين، الزاوية الأولى: مرتبطة بدرجة السكون حيث تكون درجة السكون منخفضة جداً وتوصف ببيئة غير ساكنة ثم تتدرج بدرجات إلى أن تصل إلى درجة سكون عالية جداً وتوصف ببيئة ساكنة. أما الزاوية الثانية فهي مرتبطة بدرجة التعقيد حيث تكون درجة التعقيد منخفضة جداً وتوصف ببيئة بسيطة ثم تتدرج بدرجات إلى أن تصل إلى درجة تعقد عالية وتوصف ببيئة معقدة. وتتكون من خلال هذه النظرة أربعة أنواع من البيئات الرئيسية التي تتعامل معها المنظمات وهي:

 

1- بيئة عالية الغموض:

وتحتوي تلك البيئة على عناصر بيئية كثيرة ومتنوعة، كما تتصف تلك العناصر بكونها عناصر متغيرة بصفة مستمرة. وتواجه المنظمات التي تتعامل مع هذا النوع من البيئات الحاجة الشديدة إلى المعلومات والبيانات المرتبطة بعناصر البيئة. فدرجة التأكد من سلوك تلك العناصر والقدرة على التنبوء بتغيراتها تكون منخفضة جداً. وإذا فشلت المنظمة في متابعة تلك المتغيرات فإن فرص نجاحها في تحقيق اهدافها واستمرارها سوف تكون ضئيلة.

 

2- بيئة متوسطة الغموض:

وتحتوي تلك البيئة على عناصر بيئية قليلة، كما تتصف تلك العناصر بكونها عناصر متغيرة بصفة مستمرة. وتواجه المنظمات التي تتعامل مع هذا النوع من البيئات الحاجة الى المعلومات والبيانات المرتبطة بعناصر البيئة. فدرجة التأكد من سلوك تلك العناصر والقدرة على التنبوء بتغيراتها تكون منخفضة. وإذا فشلت المنظمة في متابعة تلك المتغيرات فإن فرص نجاحها في تحقيق أهدافها واستمرارها سوف تكون ضئيبلة. والفرق بين هذا النوع من البيئة والنوع السابق يكمن في عدد عناصر البيئة. فهي قليلة في هذا التنوع وكثيرة ومتنوعة في البيئة السابقة. وتتشابهان في كون درجات الثبات والتغير في البيئة عالية.

     

3- بيئة عالية الثبات:

وتحتوي تلك البيئة على عناصر بيئية قليلة، كما تتصف تلك العناصر بكونها عناصر ثابتة بصفة شبه مستمرة أو أنها تتغير ببطء شديد. ولا تواجه المنظمات التي تتعامل مع هذا النوع من البيئات الحاجة الشديدة إلى المعلومات والبيانات المرتبطة بعناصر البيئة. فدرجة التأكد من سلوك تلك العناصر والقدرة على التنبوء بتغيراتها تكون عالية جداً.

 

4- بيئة متوسطة الثبات:

وتحتوي تلك البيئة على عناصر بيئية كثيرة ومتنوعه، كما تتصف تلك العناصر بكونها عناصر ثابتة بصفة شبه مستمرة أو أنها تتغير ببطء شديد. وتواجه المنظمات التي تتعامل مع هذا النوع من البيئات الحاجة إلى المعلومات والبيانات المرتبطة بعناصر البيئة. فدرجة التأكد من سلوك تلك العناصر والقدرة على التنبوء بتغيراتها تكون عالية جداً. ويمثل كثرة العوامل البيئية عامل صعوبة بالنسبة لدرجة التأكد لسلوكها. ان العامل الأساسي في تعامل المنظمة مع البيئة يكمن في عامل التغيير في عنصر أو عناصر البيئة وطبيعته، وفيما إذا كان مقتصراً على عنصراً واحداً فقط من عناصر البيئة أو أكثر. وتستجيب المنظمات للتغيير في تلك العناصر استجابات متعددة حصرتها الدراسات المختلفة في أربعة أنواع من الاستجابات العامة:

 

النوع الأول: يتمثل في الاستجابة لبيئة يكون التغيير فيها منحصر في عنصر واحد من عناصر البيئة، ويتصف هذا التغيير بحدوثه على فترات زمنية متقطعة، كما يتصف بندرة حدوثه. وتكون استجابة المنظمة منحصرة في التركيز على عملياتها وأنشطتها اليومية، كما أنها قد تقوم بالبعض القليل من التخطيط.

النوع الثاني: يتمثل في الإستجابة لبيئة يكون التغيير فيها منحصر في مجموعة مترابطة من عناصر البيئة، ويتصف هذا التغيير بحدوثه على فترات زمنية متقطعة، كما يتصف بندرة حدوثه. وتكون استجابة المنظمة منحصرة في التركيز على التخطيط والتنبوء لتحاشي نتائج التغيير في تلك العناصر المترابطة.

 

النوع الثالث: يتمثل في الاستجابة لبيئة يكون التغيير فيها منحصر في مجموعة من العناصر الخارجية للبيئة، ويتصف هذا التغيير بحدوثه كرد فعل للتغيير الذي يحدث في داخل المنظمة. كما يحدث التغيير في داخل المنظمة كرد فعل للتغيير في تلك العناصر الخارجية. فالتغيير متبادل بين المنظمة والعناصر الخارجية لها. وتتصف معظم المنظمات التي من هذا النوع بأنها منظمات كبيرة الحجم وبارزة الظهور. وتكون استجابة المنظمة منحصرة في التركيز على التخطيط والتنبوء لتحاشي نتائج التغيير في تلك العناصر الخارجية، كما تركز على التخطيط والتنبوء للإستعداد لأي تغيير متوقع.

 

النوع الرابع: يتمثل في الإستجابة لبيئة يكون التغيير فيها شاملاً جميع عناصر البيئة. ويشمل التغيير فيها عدة مجموعات مترابطة من عناصر البيئة. ويتصف هذا التغيير بحدوثه على فترات زمنية متقاربة، كما يتصف بتكرار حدوثه. وتكون استجابة المنظمة منحصرة في التركيز على ترجمة ما يحدث في البيئة والتأقلم مع التغيير الذي يحدث فيها بهدف البقاء والإستمرار.